قطب الدين الرازي
38
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي )
لا يتخلّف « 1 » عنه . والمراد بها هاهنا ما يكون مؤثّرا في الوجود سواء كان بواسطة أو بغير واسطة . فالصورة مؤثّرة في الوجود ، لأنّها شريكة للعلّة « 2 » الفاعلية ، وكونها من علل الماهيّة لا ينافي ذلك . وكذلك الغائية « 3 » مؤثّرة في وجود المعلول ، بخلاف الموضوع والمادّة فإنّهما « 4 » قابلان والقابل لا يكون مؤثّرا ، بل متأثّرا . [ 193 / 12 / 3 ] قوله : والجنس والفصل وإن « 5 » كانا مقوّمين . جواب لسؤال مقدّر ، وهو : أنّكم « 6 » حصرتم العلل في الخمسة ، والجنس والفصل من العلل مع أنّهما ليسا « 7 » منها . أجاب : بأنّهما ليسا من العلل . لأنّهما محمولان على النوع ولا شيء من العلل كذلك ؛ و « 8 » لأنّهما لو كانا من العلل لتقدّما على النوع « 9 » في الوجود ، فلم يتّحدا معه بالوجود « 10 » . لا يقال : هذا يناقض « 11 » ما ذكر « 12 » في المنطق من أنّ الجنس والفصل علل الماهيّة ؛ [ 9 ] لأنّا نقول : المراد هاهنا أنّ الجنس والفصل « 13 » ليسا من العلل الخارجية ، وذلك لا ينافي كونهما من العلل في العقل . وهو المذكور في المنطق . و « 14 » اعلم ! أنّ العلل إمّا من حيث الخارج أو من حيث العقل . والعلل بالقياس إلى الخارج إمّا علل الوجود وهي الفاعل والموضوع والغاية ، وإمّا علل الماهيّة وهي المادّة والصورة وما يشبههما « 15 » ، كما في المثلّث . وأمّا بالقياس إلى العقل فكذلك إمّا علل الماهيّة وهي الجنس والفصل ، وإمّا علل الوجود وهي الموضوع ، أعني : النفس ، والفاعل وهو العقل الفعّال ، والغاية « 16 » لو كانت . فلمّا كانت العلل بالقياس إلى الوجودين واحدة لا جرم انحصرت « 17 » العلل في ثلاثة أصناف :
--> ( 1 ) . ق : لا يخلف . ( 2 ) . م : العلّة . ( 3 ) . م : الغاية . ( 4 ) . ج : فإنّها . ( 5 ) . ص : فإن . ( 5 ) . ص : فإن . ( 6 ) . م : أنتم ، ص ، ج : أنّه . ( 7 ) . ص : ليس . ( 8 ) . ص : - و . ( 9 ) . ص : - النوع . ( 10 ) . م ، س : في الوجود . ( 11 ) . م : + هذا . ( 12 ) . ق : ذكره . ( 13 ) . ج : - أنّ الجنس والفصل . ( 14 ) . ج : - و . ( 15 ) . م ، ص : أشبههما . ( 16 ) . ص : - وإمّا علل الماهيّة وهي المادّة . . . والغاية . ( 17 ) . ج ، ق : انحصر . س : انحصل .